✨سلسلة أنوار ربيع الأول ✨
🕋 رحلة في السيرة العطرة من المولد إلى الوداع 🕋
( 12 ) 🕌 الإسراء والمعراج معجزة وتثبيت🕌
✍️نادية منصور
بعد ما لقيه النبي ﷺ من أذى أهل مكة والطائف، أراد الله عز وجل أن يكرمه بمعجزة عظيمة، ويثبّت قلبه على طريق الدعوة، ويكشف له من آياته الكبرى. فجاءت رحلة الإسراء والمعراج، التي كانت تحولًا فاصلًا في مسيرة الدعوة.
الإسراء: من مكة إلى القدس
في ليلة مباركة، جاء جبريل عليه السلام إلى النبي ﷺ، فحمله على دابة عظيمة بيضاء تُسمى البُراق، أسرع من البرق. انطلق به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في القدس، وهناك صلى بالأنبياء إمامًا، في إشارة واضحة لقيادته الخاتمة لمسيرة الأنبياء جميعًا.
المعراج: إلى السماوات العلا
ثم عُرج بالنبي ﷺ من القدس إلى السماوات، حيث لقي في كل سماء نبيًا من أنبياء الله: آدم، ويوسف، وعيسى، وموسى، وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام. حتى وصل إلى سدرة المنتهى، وبلغ مكانًا لم يبلغه بشر من قبل. وهناك فُرضت الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة، لتكون صلة دائمة بين العبد وربه، وركنًا أساسيًا من أركان الإسلام.
رد فعل قريش
حين عاد النبي ﷺ وأخبر قومه بما حدث، استهزأ به المشركون وقالوا: “كيف تذهب إلى بيت المقدس وتعود في ليلة واحدة؟ ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهرًا!” لكن الله ثبّت نبيه وأظهر صدقه، حتى أن أبا بكر رضي الله عنه قال كلمته الشهيرة: “إن كان قال فقد صدق.” فسُمّي منذ ذلك اليوم بـ الصديق.
دلالات الرحلة
أن المسجد الأقصى جزء أصيل من عقيدة المسلمين، ومرتبط بالمسجد الحرام.
أن الصلاة أعظم عبادة تربط الأرض بالسماء، وفُرضت في هذه الليلة دون واسطة ملك.
أن الله يكرم عباده الصابرين بالفرج بعد الشدة، وبالعطاء بعد البلاء.
درس للمؤمنين
كانت رحلة الإسراء والمعراج رسالة قوية للمؤمنين: أن معاناة مكة والطائف لن تدوم، وأن وراء كل محنة منحة عظيمة. فقد أراد الله أن يبين لنبيه أن السماء كلها تؤيده،
وأن المستقبل لهذا الدين مهما اشت

+ There are no comments
Add yours