✨سلسلة أنوار ربيع الأول ✨
🕋 رحلة في السيرة العطرة من المولد إلى الوداع 🕋
( 13 ) 🕌 بيعة العقبة وبداية فجر جديد🕌
✍️نادية منصور
مع استمرار قريش في عنادها وإيذائها للنبي ﷺ وأصحابه، كان لا بد من البحث عن أرض جديدة تحتضن الدعوة وتنصرها. وهنا شاء الله أن يفتح بابًا من الأمل من خلال موسم الحج، حين كان العرب يأتون إلى مكة من كل صوب.
اللقاء الأول
في موسم الحج، التقى النبي ﷺ بجماعة من أهل يثرب (المدينة المنورة لاحقًا). عرض عليهم الإسلام، فوجدوا فيه ما يبحثون عنه من عدل ورحمة ووحدة، فآمنوا به وبايعوه بيعة عُرفت بـ بيعة العقبة الأولى. عادوا إلى قومهم دعاة إلى الله، فانتشر الإسلام في بيوت المدينة انتشارًا سريعًا.
بيعة العقبة الثانية
وفي العام التالي جاء وفد أكبر من أهل يثرب، يزيد عددهم على السبعين رجلًا وامرأتين، فبايعوا النبي ﷺ بيعة أعظم وأقوى، عُرفت بـ بيعة العقبة الكبرى. وكانت بنودها نصرة الإسلام، وحماية النبي ﷺ كما يحمون أنفسهم وأهليهم.
بداية الفجر الجديد
كانت هذه البيعة نقطة تحول كبرى في تاريخ الدعوة. لأول مرة يجد المسلمون مجتمعًا مستعدًا لنصرة الدين، وبيتًا آمنًا يهاجرون إليه. وهكذا بزغ فجر جديد، بعد سنوات طويلة من الاضطهاد في مكة.
أثر البيعة
بعد هذه البيعة، أذن النبي ﷺ لأصحابه بالهجرة إلى المدينة واحدًا تلو الآخر، تاركين خلفهم أموالهم وديارهم، مقدمين أغلى التضحيات من أجل عقيدتهم. وأصبحت المدينة مهد الدولة الإسلامية، ومركز النور الذي سيغير وجه الأرض.
دروس من بيعة العقبة
أن الدعوة تحتاج إلى أرض خصبة وقلوب مستعدة لتقبل الحق.
أن النصر يأتي بعد الصبر والابتلاء الطويل.
أن التضحية هي الطريق الحقيقي لبناء مجتمع قوي.
لقد كانت بيعة العقبة إعلانًا لبداية عهد جديد، عهد القوة بعد الضعف، والأمل بعد الشدة، والبناء بعد الهدم. ومن ه
نا انطلقت أعظم هجرة عرفها التاريخ.

+ There are no comments
Add yours