محمد مصطفى
هناك ٩ قادة دول في العالم حالياً ينظر لهم نظرة مختلفة ويعتبرهم الكثيرون أنهم الأبرز في العالم !
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الصيني شي جين بينغ
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد
ولي عهد السعوية الأمير محمد بن سلمان
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
هؤلاء دونا عن غيرهم يُنظر لهم نظرة مختلفة وتبرز أهميتهم وربما في بعض الأحيان تنافس فيما بينهم في أمور عديدة، من حيث طريقة قيادة الدولة ومن حيث السمات الشخصية لكلاً منهم .
ولعل مقولة البقاء للأقوى لم تعد صالحة في هذا العصر.. فالبقاء الآن للأذكى وليس الأقوى، لأن القوة أصبحت في متناول الجميع وتعتبر أمر نسبي لا يمكن تقديره بحسابات وأرقام ولكن بمدى النجاح في الإختبارات العملية على أرض الواقع، فهناك دائماً حصان أسود ربما يفاجئ الجميع.
ترامب وهو رئيس أكبر دولة في العالم ولكنه مأزوم بين حروب هي والوحل سواء، وبين انقسام يهدد بعودة الحرب الأهلية الأمريكية وإنتشار العنف والجريمة، وبين إخفاقات في السياسة الخارجية والإقتصادية تهدد الإمبراطورية الأمريكية تهديداً وجودياً.
بوتين وهو الدب الروسي لكنه أصبح دباً عجوزاً لا يقوى على تحقيق انتصاراً عسكرياً على أوكرانيا التي تعاني من نقص التسليح وضعف القدارت ورغم ذلك تورطت روسيا في حرب إستنزاف مرهقة وطويلة خسرت روسيا فيها أكثر مما توقع بوتين نفسه قبل بداية الحرب، والنتيجة هو ذهاب ريح روسيا لصالح قوى جديدة برزت وهي الصين .
شي التنين الصيني الذي يبرز كقوة اقتصادية وعسكرية هائلة ولكنها محاصرة وتفتقد المقومات الرئيسية للقوى العظمى وهي النفوذ العالمي والسياسي، فلا تملك الصين قواعد ونفوذ يذكر خارج أراضيها ولا تقوى حتى الآن على إستعادة جزيرتها المنهوبة تايوان، بالإضافة لكوارث داخلية تهدد التنين الصيني ولكن لا يتم الإعلان عنها ولعل أبرزها كانت فضيحة الصواريخ الصينية المزيفة والتي على أثرها تم إقالة كبار القادة العسكريين.
أردوغان وهو الثعلب القديم ذو الخبرة الكبيرة والقدرة على المرونة والتكيف ولكنه أصبح أكثر ضعفاً بسبب الحروب التي خاضتها تركيا ضد خصوم عديدة لم يكن ينبغي عليها أن تخوضها، فصارت مكروهة من الجميع، فلا يعتبرها الأوربيين شقيقة لهم، ولا روسيا العدو القديم تستلطفها، ولا محبوبه لدى العرب، مما يشير لعزلة كبيرة وإنقسامات داخلية كبرى هددت عرش أردوغان مرات عديدة .
أما نتنياهو فحدث ولا حرج، كاد أن يهلك شعبه ولم يجد مخرجاً سوى الهروب للأمام، فذهب في سلسلة من الحروب التي فضحت إسرائيل ككيان، وعززت كراهية شعبها لدى العالم وأصبحوا تياها منبذوين، فلا حرب خارجية قد حسمها ولا ترابط داخلي قد حققه سوى الفشل في كل شيء، فرغم عشرات السنين من الخبرة لكنه الأفشل عن جدارة .
ماكرون وهو الرئيس الأوروبي الأهم، الذي يحاول بطموحه إعادة أوروبا إلى أمجاد الماضي لكنه سرعان ما يستيقظ على الكابوس الحالي وهو أن أوروبا أصبحت في أضعف حالاتها ولا تملك زمام أمرها وغارقه في المصائب ومهدده من الجميع حتى من حلفاءها .
الشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان.. لا شك أنهم من أهم القادة في العالم حالياً ويُنظر لهم ولتجربتهم بالبنان، شخصيتان متفردتان حققا لبلادهم مكانة كبيرة ولديهم اقتصاد قوي وموارد موروثه ضخمة ولكنهم في اختبار حقيقي بين التواجد الأمريكي وبين الإعتداء الإيراني ندعو لهم بالسلامة والخروج من هذه الأزمة على خير.
وكما أسلفنا أن البقاء الآن هو للأذكى …
فالقائد الذكي هو الذي يتجنب الدخول في معارك، يصمد للنهاية قبل أن يطلق الرصاص، ولكنه إذا أطلق يقنص فيصيب فيميت الهدف…وهكذا فعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي .
منذ أكثر من عقد من الزمن ضربت مصر الرقم القياسي في الأزمات التي تعرضت لها دون إرادة منها ورغماً عنها وهي الأزمات الأصعب كماً وكيفاً، تدك الجبال دكاً .
ورغم كل ذلك فقد سبق الزمن، نعم لقد سبق عبد الفتاح السيسي الزمن، فصار يسرع من كل شيء وكأنه يقرأ المستقبل ككتاب مفتوح ويعلم أن الأمور ستنقلب رأسا على عقب، فأخذ يعيد بناء الجيش، ويعيد بناء الدولة كبنية تحتية، وبالتزامن يخوض حرباً ضروس ضد أعتى التنظيمات الإرهابية في العالم، ويخوض حروب تأمين على ٤ أربع جبهات مشتعلة، ويذهب خارج أرضه في عمليات خاطفة يعيد لمصر كرامتها ويصون قدسها، ثم يرجع ليبني الدولة التي كانت خراباً، ويجعل من مصر واحدة من أكثر بلاد العالم أمناً في جبهتها الداخلية، ويجعلها قبلة للإستثمار وسط تنافس لا يرحم الضعيف، موانئ مطارات طرق جسور قناة جديدة عاصمة جديدة حتى جعل من مصر دولة بحق، والأذكى أنه جنبها الدخول في أي صراع عسكري غير محسوب، فحيد كل أخطارها بهدوء وحكمة بالغة وفي نفس الوقت يده على الزناد، فكيف جعل من مصر الدولة الأكثر أمناً وإستقراراً والأقوى عسكرياً وسط كل هذا الإقليم المشتعل، وكيف وازن في علاقاته بين الشرق والغرب ولم يخسر أياً منهما، وكيف كان يبني بيد ويحارب بالأخرى، وكيف تجاوز بمصر أزمات اقتصادية طاحنة تهلك أي دولة مهما كانت قوتها، وكيف جعل الشعب كتلة واحدة كالبنيان المرصرص، وكيف روّض ترامب الذي لم يستطع أحد أن يروضه، وكيف ناطح إسرائيل فأجبرها على التراجع أمام العالم أجمع، وكيف وألف كيف أخرى أريد ويريد العالم أن يعرف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كيف فعل كل هذا !
فتح من الله وتأييد .. نعم
لكنه لا شك هو الأذكى من بين كل قادة العالم مع كامل الاحترام للجميع ولكن هذا واقع لا ينكره عاقل .

+ There are no comments
Add yours