بقرار عاجل.. الصين تحل مشاكل شاشات اللمس والأزرار في السيارات

بقرار عاجل.. الصين تحل مشاكل شاشات اللمس والأزرار في السيارات
✍️نادية منصور

في تحول درامي ينهي حقبة الهيمنة الرقمية المطلقة داخل مقصورات القيادة، اتخذت الصين خطوة جريئة طال انتظارها من قبل ملايين السائقين حول العالم.

فبعد أن كانت بكين المحرك الأول لثورة الشاشات العملاقة، أطلقت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT) لوائح تنظيمية صارمة تُلزم صانعي السيارات بإعادة الأزرار والمفاتيح الحقيقية للوظائف الحيوية.

يمثل هذا القرار اعترافًا رسميًا بأن الاعتماد الكلي على اللمس تسبب في تشتيت انتباه السائقين وزيادة مخاطر الحوادث، مما يضع سلامة الركاب فوق الصيحات التقنية التي سيطرت على الصناعة لسنوات طويلة وبشكل مبالغ فيه.

نظير كون الصين أكبر سوق للسيارات في العالم، فإن هذه القوانين ستمتد آثارها لتشمل كافة الشركات العالمية من “تسلا” إلى “مرسيدس”.

ولن يكون من المجدي اقتصاديًا للشركات تصميم نسخ خاصة بالصين وأخرى لبقية العالم، مما يعني أن هذه اللوائح ستصبح معيارًا عالميًا يعيد صياغة شكل السيارات في عام 2026 وما بعدها.

وسيجبر هذا التحول المهندسين على إعادة التفكير في واجهة المستخدم لتحقيق توازن مثالي بين الابتكار الرقمي وبين الأمان المادي، مما يضمن تجربة قيادة أقل تعقيدًا وأكثر أمانًا لكافة فئات المجتمع بشكل قانوني وملزم تمامًا.

تشديد الرقابة على أنظمة القيادة الذاتية والمؤتمتة
إلى جانب التصميم الداخلي، رفعت الصين سقف المتطلبات لأنظمة القيادة الذاتية المتقدمة، حيث فرضت اختبارات واقعية صارمة قبل السماح بتسويق ميزات المستوى الثالث والرابع.

وتطالب القوانين الجديدة بوجود نظام مراقبة دقيق للسائق يضمن تدخله الفوري عند فشل النظام، مع إلزام الشركات بتقديم تقارير شفافة حول أداء الذكاء الاصطناعي في الظروف الجوية القاسية.

هذا الموقف الحازم يهدف لبناء ثقة حقيقية لدى المستهلك بعيدًا عن الوعود التسويقية، ويؤكد أن عصر “التجريب” في تكنولوجيا السيارات على حساب البشر قد انتهى رسميًا.

موضوعات متعلقة

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours